الأحد، 29 يوليو، 2012

فاروق جويدة يكتب : هدايا المسئولين

المهندس فتحي شهاب الدين رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس 


الشوري ورئيس لجنة إختيار رؤساء تحرير الصحف القومية قال في 


حوار مع الزميل جابر القرموطي في برنامجه الشهير مانشيت ان 


خمسة من رؤساء تحرير الصحف القومية


قدموا لكبار المسئولين هدايا ورشاوي وعطايا وهبات بلغت قيمتها 


خمس مليارات جنيه في الفترة من1995 وحتي2005 وان هناك 


اوراقا رسمية قدمها اخيرا مجلس الشوري للنائب العام للتحقيق 


في هذه المبالغ الضخمة وسؤال المسئولين السابقين في الصحف 


القومية عن هذه الهدايا وهذه المبالغ الرهيبة.. ولا شك ان بند 


الهدايا كان من البنود الغريبة في ميزانيات مؤسسات الدولة ويبدو 


ان هذا البند لم يصل إلي الجهاز المركزي للمحاسبات أو ان الجهاز 


لم يحاول الإقتراب من هذه الأرقام خشية من اصحاب القرار.. وصل 


الحال ببند الهدايا إن جميع مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسات 


سيادية كانت ترسل هدايا إلي كبار المسئولين في أعياد الميلاد 


والزواج والطلاق ورأس السنة الميلادية والهجرية والقبطية ولم يكن 


هناك مسئول كبير أوصغير يرفض هذه الهدايا خاصة ان معظمها كان 


يشتري بملايين الدولارات من إنجلترا وفرنسا ودبي وبيروت لم يكن 


أحد يتصور هدايا بالملايين أو ان تقدم صحيفة مفلسة سيارة جاكور 


أو رولزرويس أو ساعة بمليون جنيه أو اطقم الماظ وهناك الآف 


الصحفيين الذين يتقاضون قروشا.. لنا ان نتصور لو تم توزيع خمسة 


بلايين جنيه علي3000 صحفي كم يكون نصيب كل واحد منهم..


كانت نقابة الصحفيين تتسول المعونات من الحكومة لدفع معاشات 


الصحفيين وكانت لا تزيد عن300 جنيه شهريا لقد مات عشرات 


الصحفيين وهم لا يجدون من يدفع لهم ثمن العلاج أوتكاليف عملية 


جراحية وهناك مئات الصحفيين الشبان الذين لا يملكون مسكنا وغير 


قادرين علي دفع تكاليف الزواج.. ان اسوأ ما كان في النظام السابق 


انه اصاب اصحاب القرار بحالة من التدني في السلوك جعلتهم 


يقبلون اي شئ بل انهم احيانا كانوا يطلبون إذا كان المطلوب 


مساءلة من قدموا الهدايا فإن من العدل ايضا عقاب من حصلوا عليها

فاروق جويدة ( الاهرام 29-7-2012)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق