الاثنين، 13 أغسطس، 2012

مقالات | عاطف الهواري يكتب : حمدين صباحى معارض أم متحول؟



     
 في بداية الأمر لن أتطرق للسيد حمدين صباحى قبل الثورة فهو من ضمن آلاف ممن اعتُقلوا وأُوذوا من النظام 
السابق، فقد كان معارضا له آراؤه وأفكاره مثله مثل الكثير من المعارضين للنظام السحيق .
ولكن كلامى عن حمدين بعد الثورة وتحولاته الكبيرة والغريبة في المواقف والآراء .

حمدين صباحى كان خارج المنافسة قبل الانتخابات بعشرة أيام وكان معظم من أعطوه أصواتهم مؤيدين لعبد المنعم أبوالفتوح ولكن بعد المناظرة الشهيرة بينه وبين عمرو موسى كثير من المؤيدين ذهبوا للسيد حمدين صباحى فأعطوه أصواتهم فحقق حوالي خمسة ملايين صوت ومن هنا بدأت تتغير آراء حمدين وأفكاره ،
في بداية الأمر قال: إن الانتخابات مزورة واتهم اللجنة بالتزوير وهو ما رفضه إبان استبعاد الشيخ حازم من السباق وقال: يجب علينا احترام اللجنة والقانون.
ثانيا: جاء وقت الإعادة وظن الجميع أنه سوف يقف ضد فلول النظام السابق ومرشحهم ( أحمد شفيق) لأن العقل والمنطق يقولان أن رجلا كان معارضا لنظام لمدة ثلاثين سنة من الطبيعي أن يقف فى وجه بقايا النظام، ولكن جاءت الطامة حينما أعلن أنه لن يدعم الدكتور مرسي وأنه لن يطلب من أنصاره دعم أحد في إشارة واضحة منه إلى مقاطعة جولة الإعادة وكان هذا موقفا مؤسفا من رجل يقف في صفوف المعارضة على عكس بعض الأشخاص ممن يكرهون الإسلاميين عموما والإخوان خصوصا ويختلفون معهم أشد الاختلاف مثل الدكتور علاء الأسواني الذي قال أنه سوف يدعم الدكتور مرسي لأنه يكره النظام السابق وفلوله. لك أن تقارن بين الموقفين والسؤال لحمدين وأنصاره هل لو كانت الإعادة بين شفيق وحمدين هل تتوقع أن يفكر أحد من الإسلاميين أو غيرهم في المقاطعة؟!!! بل العكس تماما كان كل التيارات ستؤيد حمدين ضد فلول النظام.
ثالثا: قام المجلس العسكري بعمل إعلان دستوري ( مكبل ) يقلص فيه صلاحيات رئيس الجمهورية ويكون له صلاحيات أكبر حتى يكون المجلس دولة فوق الدولة،
فوجدنا كل التيارات تعارض من إسلاميين و ليبراليين وعلمانيين ولكن لم نجد السيد حمدين صباحى يعترض ولا يخرج علينا بتصريح ليرفض هذا الإعلان المكبل لأن حمدين وقتها كان في رحلة ( عمرة) ولكن الرحلة كانت طويلة بعض الشيء ولكن الأغرب أن السعودية يوجد بها انترنت ويمكن للسيد حمدين أن يكتب لنا تصريحا على تويتر يعترض ويرفض ويشجب ولكن كأن شيئا لم يكن وكأن حمدين موافق على هذا الإعلان والأغرب والأعجب ما هو موقف حمدين من هذا الإعلان لو كان هو الفائز في الانتخابات؟؟!!!
رابعا: خرج علينا السيد حمدين بإنشاء ( التيار الثالث ) وهو تيار لتوحيد كل المعارضين للإسلاميين من إخوان وسلفيين ولكن الشيء الذي لم يكن أحد يتوقعه هو أن يتفق حمدين الاشتراكي مع نجيب ساويرس الرأسمالي وهذا الشيء يعطينا انطباعا أن المصلحة السياسية فوق أي اعتبار ولا أعرف كيف اتفقوا؟ هل على أساس أن ساويرس سوف يتبرع بأمواله للفقراء؟ أم أن حمدين سيتحول إلى رأسمالي ؟ لم أجد إجابة حتى الآن !
خامسا: حمدين صباحي يخرج لنا في إحدى القنوات يصرخ من تكويش الإخوان على مؤسسات الدولة ويجب التصدي لهذا التكويش ويجب أن تكون مصر للجميع وكأن الإخوان فازوا بمناصبهم بعيدا عن الديمقراطية التي يدعيها السيد حمدين وأعوانه.
وفجأة يخرج علينا السيد حمدين ويقول أنه بعد إنشاء التيار الثالث سوف نشارك في الانتخابات ونفوز بكل الدوائر ونكتسح الانتخابات بالديمقراطية !!!! أي ديمقراطية يا سيد حمدين؟! ديمقراطية التكويش التي كنت ترفضها منذ قليل ؟!
هذا قليل من كثير يتبع إن شاء الله لرصد أفكار وآراء السيد حمدين صباحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق